مجموعة مؤلفين
26
مجلة فقه أهل البيت ( ع )
ودعوى : العمل ببعض مفادها - وهو حرمان الزوجة من الأرض - دون بعضها الآخر - وهو حرمانها من السلاح والدوابّ وقيمة الأشجار والنخيل . مدفوعة : بأنّ ما ذكر من كون مفادها خلاف المقطوع به من المذهب يوجب إجمالها ، فلعلّ المقصود منها أمر لو عرف كان مانعاً عن ظهورها في حرمان الزوجة من الأرض أيضاً . وبعبارة أخرى : ليست هذه دلالات مستقلّة ومتعدّدة ليقال بأنّ القطع بعدم صحة بعضها لا يمنع عن حجّية الدلالة الأخرى المستقلة عن الأولى ، بل مفاد الحديث مطلب واحد وهو التفصيل بين بعض التركة وبعض ، إمّا بعنوان المنقول وغير المنقول أو الأرض والعقار وغيرها ، أو الرباع وغيرها ، أو بين الأعيان والمالية ، أو بين ما هو متاع البيت المشترك بين الزوج والزوجة وما ليس كذلك ، بل من شؤون الرجال كالسلاح والقرى والضياع والدوابّ - كما هو ظاهر هذا الحديث - وحيث يعلم بعدم صحة هذا التفصيل فتسقط دلالته عن الحجّية ، ويعلم أنّ المراد الجدّي منه أمر آخر غير ظاهره ، وهو تفصيل مجمل مردّد لا يحرز أنّه أيّ تفصيل من التفصيلات . قال المجلسي في ذيل هذا الخبر : « قال في المسالك ما اشتمل عليه هذا الخبر من الدوابّ والسلاح منفي بالاجماع ، وحمله بعضهم على ما يحبى به الولد من السلاح كالسيف ؛ فإنّها لا ترث منه شيئاً ، وعلى ما أوصى به من الدوابّ أو وقفه أو عمل به ما يمنع من الإرث ، ولا يخفى كونه خلاف الظاهر إلا أنّ فيه جمعاً بين الأخبار ، وهو خير من إطراحه رأساً » « 1 » . ثمّ إنّه قد يجعل عطف الشجر والنخل على البناء في بعض الروايات قرينة على عموم النظر إلى المزارع والبساتين ، إلا أنّ هذا محل تأمل بل منع أيضاً ؛ لأنّ هذا لم يرد إلا في رواية واحدة وهي خبر الأحول ( رقم 8 ) ، وأمّا سائر الروايات فالوارد فيها استثناء قيمة البناء والطوب والخشب والتي كلّها آلات البناء . ورواية
--> ( 1 ) - الكافي 128 : 7 .